Thursday, December 07, 2006

حوار بين سين وصاد


س: الحكومة دى عايزين نغيرها
ص: تعالى نعمل اعتصام مفتوح
س: يللا
ص: زى حزب الله فى لبنان
ص: ونعمل حزب اسمه شئ لله

س: أيوه عندك حق
ص: على وزن حزب الله
س: هههههههههه
ص: ونقعد يومين فى شوارع بيروت
س: الله ده أنت بتتكلم جد بقى
ص: اه طبعا
س: ماشى أنا موافق
ص: تسالنى ليه شوارع بيروت مع اننا عايزين نخلع حكومة مصر
س: ليه
ص: عشان احنا حافظين مش فاهمين
س: بس أنت الزعيم
ص: ماشى زى بعضة نزولاً على رغبة الشعب
س: هههههه
ص: شفت وزارة الكهرباء ووزارة الآثار واقعين مع بعض
س: يا راجل
ص: انت ما سمعتش عن الأزمة بين وزارة الكهرباء ووزارة الآثار
ص: بسبب منطقة الضبعة
س: لأ أنت بتكلم بجد ؟
ص: دى جد صدقنى
ص: عارف منطقة الضبعة
ص: وزارة الكهربا عايزة تعمل فيها المفاعل النووى
س: أول مرّة أعرف
ص: وزارة الآثار قالتلهم المنطقة فيها آثار
س: وبعدين
ص: كلمة من هنا وكلمة من هنا
ص: وقعوا مع بعض
س: ههههههههه
ص: وهددوا بعض باستخدام القوة
ص: تخيل وصلت للتهديد باستخدام القوة
س: لأ مصدقش
ص: صدقنى
ص: تهديد يعنى مش حصل فعلاً
س: وبعدين
ص: لسة الموضوع معلق
ص: الآثار مش راضيين يدخّلوا بتوع الكهربا غير بتصريح وهكذا

س: خايف لا الكهربا تعمل المفاعل تقوم الاثار تنتقم
ص: وتهدد بضرب المفاعل
س: ههههههههه
ص: وممكن تتهم الكهربا بانهم عندهم اسلحة نووية
س: لأ ممكن الكهربا تكهرب المفاعل علشان محدش ييجي جنبه
ص: هههههههههه
ص: اه بس وزارة الآثار ممكن تعملهم عمل يابا
ص: دول آثار يعنى معاهم السحر بتاع الفراعنة كله

س: هتجيبلهم لعنة الفراعنة
ص: وبعدين تكبر فى دماغ امريكا
س: ههههههههههه
ص: انت عارف امريكا تسمع كلمة مفاعل وتهيج
س: أيوه صح
ص: وهى هايجة اصلاً من ايام مونيكا
س: هههههههههههههه

Wednesday, October 18, 2006

إيرين


مين اللى علـــــــم ضحكــــتك


ترســـــم عيــــــون متطمــنة



مين اللى علـــــــــم سكتـــــك



توصــــل لغــــــــاية قلـــــبنا



مين علمك معنى الســـــــــفر


برة الحدود الممــــــــــــــكنة



وانتى اللى كــان لحظة فراق



تســـــــــــــاوى عندك أزمنة

Wednesday, October 11, 2006

ذكريات سبتمبرية

سُئل أينشتاين ذات يوم عن نوع السلاح المتوقع استخدامه فى الحرب العالمية الثالثة فأجاب: "فى الثالثة لا أعرف أما فى الرابعة فسيكون القوس والنشاب" تذكرت هذه المقولة حينما تسمرنا أمام شاشة التليفزيون نتابع أحداث الكارثة المروعة التى وقعت فى أمريكا، وقد شعرنا جميعاً أننا فى حلم لا يمكن تصديقه، وإن كنا اختلفنا فى تفسير هذا الحلم، فبينما يراه البعض كابوساً مفزعاً، يراه البعض الآخر حلماً وردياً رقيقاً، بل كاد أحد أصدقائى يهب راقصاً وهو يشاهد مركز التجارة العالمى ينهار بينما يفر الناس من الموت مذعورين، وعندما تملكنى إحساس بالألم لم أستطع تحديد ما إذا كان سببه ما أراه فى التلفزيون، أم بسبب حالة السعادة الغامرة التى تشع من عين صديقى، وإذا كانت حالة هذا الصديق هى نفسها حالة نسبة لا بأس بها فى الشارع المصرى فمعنى ذلك أن بداخلنا مخزون من السادية ينتظر الفرصة ليعلن عن وجوده، يؤكد هذا رأى أحد المفكرين أدان فيه موقفنا المخزى أيام المجزرة البشرية التى حدثت فى روانده عندما كانت جثث القتلى المذبوحين تلقى فى نهر النيل، ورغم هذا لم تدمع أعيننا ولم نهتز أو حتى نتعاطف، فقط كان كل همنا ألا نفتح صنابير المياه فنجد قطعاً من أشلاء بشرية تندفع منها
عموماً مهما يكن موقفنا من السياسة الأمريكية، ومهما يكن تعاطفنا مع القضية الفلسطينية، ففى كل الأحوال فإن منطق الشماتة والتشفى لن يكون هو الحل بل أن كل المبادئ التى تعلمناها أفادت بأن الشماتة هى موقف ضعف وسلوك نفسى مريض
ثم ما هو الموقف العربى المشرف إزاء مشكلة فلسطين كى نقيس عليه موقف أمريكا وبالتالى نغضب منها ونشمت فى مصائبها، أليس علينا أن نسأل ماذا صنع العرب – وهم كثيرٌ – لفلسطين قبل أن نسأل ماذا صنعت أمريكا؟ وأن نعيد النظر فى حساباتنا قبل أن نطالب أمريكا بذلك، هل فعل العرب شيئاً أكثر من الندب والشجب ولطم الخدود؟ وهى أشياء صارت أكثر مللاً من أن تثير حتى السخرية والتندر
الذين دبروا هذه الهجمات غير المسبوقة عليهم أن يدركوا أن معارك من هذا النوع هى معارك "الكسبان فيها خسران"، وأن كل المكاسب المرجوة من ورائها لن تساوى حجم الخسارة التى وقعت على العالم كله لا على أمريكا فقط. فيكفى أن نعرف أن خسارة العرب وحدهم يقدرها الخبراء بنحو 40 مليار دولار، وهو رقم يكفى لتصوره أن نعرف أن المرحلة الثالثة من ضريبة المبيعات فى مصر تهدف إلى تحصيل 2 مليار جنيه ستمص من دمنا لتغطية العجز فى الموازنة العامة. هذا على المستوى الاقتصادى، أما على المستوى الانسانى، فقد أخبرنا أصدقاؤنا المقيمون فى أمريكا أنهم يعانون الأمرين منذ وقوع هذه الانفجارات، إذ ينظر الهم الأمريكان نظرة غاضبة، بل ويتحرشون بهم ويغلقون المطاعم والمحلات الخاصة بالعرب ويدمرون بعض محطات البنزين، مما دعى بوش لمحاولة تهدئتهم ومطالبته إياهم بعدم التعرض لعرب أمريكا، باختصار انقلبت حياتهم رأساً على عقب، وعلى حد تعبير إذاعة بي بي سى لم يكن تدميراً لمركز التجارة العالمى فقط بل كان تدميراً لحياة آلاف الأسر العربية، فمن إذاً الكسبان ومن الخسران
وحتى على المستوى السياسى فلا أعتقد أن كسر أنف أمريكا سيكون مكسباً خالصاً لا تقابله أية خسائر، كما أن ما يحدث فى كواليس السياسة لا يجعلك تجزم أنك تعرف على وجه اليقين "مين مع مين ومين على مين" ولعبة المصالح لا تغريك بأن تجعل من أمريكا عدواً لك إذ أنك لم تعرف بعد من هم أصدقاؤك. بل أن توقيت هذا الحدث فى حد ذاته خسارة عظيمة، إذ أننا خرجنا من مؤتمر مناهضة العنصرية فى دربان ومعنا 44 تكتلاً عالمياً من منظمات المجتمع المدنى تناصر قضية فلسطين، كما أن انسحاب أمريكا من المؤتمر وضعها فى مأزق حرج، جعلنا ننتظر بشغف لنعرف كيف ستواجه أمريكا العالم بعد ذلك، حتى جاءت الهجمات الأخيرة لتنقذها من هذا المأزق وتنقلها بقدرة قادر من دور الجانى المتعنت لدور الضحية التى يتعاطف معها الجميع
نعود لمقولة أينشتاين ونقول أن الحرب العالمية القادمة ستكون هى الحرب الأولى فى تاريخ البشرية التى لن ينتصر فيها أحد بل سينهزم الجميع، حتى الكسبان فيها خسران

كتبت فى 15 سبتمبر 2001

Monday, September 25, 2006

أنتِ فرح وابتهاج

أنتِ فرحٌ وابتهاج . . أنتِ عوزٌ واحتيـــــــاج

أنتِ تنهيدٌ ونبضٌ . . أنتِ خفقٌ واختــــــــلاج

أنتِ فى القلب اضطـــــرابٌ وانقلابُ واحتجاج

أنتِ دستورٌ وحكم . . أنتِ مملكةٌ وتــــــــــاج

أنتِ تغريدٌ ولحنٌ . . أنتِ نورٌ وســـــــــــراج

Friday, September 22, 2006

لازم أنهى الموقف حالاً

لازم أنهى الموقف حالاً
.
ليه معرفش
.
واوصل آخر السكة معاك
.
أو موصلش
.
ماهو مش ممكن تسكن قلبى
.
وقلبك حالف فيه ماسكُنش

Monday, September 18, 2006

ناس وشجر وبيوت

ناس وشجر وبيوت

وزحمة بألف صوت

وعجل القطر داير

ولسة يدوب هسافر

حبيبى وحشنى موت

Sunday, September 17, 2006

تيجى نتصالح




عارف إنه ماكانش يصح


إنى احتد


كل ماهزر مرة معاكى


تقلب جــد


كل ماحاول حتى أصالحك


يحصل شــــــد


أسوأ حاجة ف قلبك إنه


دايماً جامح


أجمل حاجة ف قلبك إنه


سهل يسامح


ليه طب يتقل لما أقوله


تيجى نتصالح


Tuesday, September 05, 2006

تابع - عن فلسطين أتحدث


لا يهم ان نعرف الان ان اسرائيل دولة دينية فهى منذ نشأتها وهى كذلك
بل من المفيد ان اقول ان اليهودية هى دين وجنسية فى نفس الوقت
بل ان اساس المشكلة كلها تنبع من ان اليهود المغضوب عليهم الان بعدما كانوا قديما شعبا مختارا
لا يعرفون ان البساط قد تم سحبه من تحت اقدامهم وانهم لم يعودوا الشعب المختار هم لا يعترفون بذلك
بل ما زالوا ينتظرون المسيا المنتظر الذى هو المسيح الى لم يؤمنوا به حينما جاء ومازالوا ينتظرون
ومن اجل المسيا الذى ينتظرونه عليهم ان يبنوا الهيكل لان المسيا يجب ان يجده حينما يجئ
طبعا كل هذا من وجهة نظرهم حيث ان المسيح جاء فعلا ووجده فعلا ولكنهم لم يؤمنوا
لذلك يصر اليهود على اختيار ارض فلسطين لا لشئ سوى انها ارض الموعد القديمة والتى يجب ان يكون الهيكل بها كما كان قديما
تغير كل شئ ولم يتغير اليهود
ما زالوا ينتظرون
مازالوا يتصورون انهم شعب الله المختار وقد كانوا فعلا كذلك قديما
مازالوا يرغبون فى لم الشمل اليهودى حول الهيكل وفى نفس المكان
هذه عقيدتهم وبالتالى هذا هو المأزق
فحينما يتحرك شخصا بدافع من عقيدته فلا يمكن اقناعه بالعدول اللهم اذا ترك هذه العقيدة
اما عن العرب فهم يحتاجون اعادة ترتيب البيت من الداخل
يحتاجون مصالحة داخلية
يتصالح الجميع
المسلم والمسيحى
الحاكم ونحن
نتفق
نقلل من مساحات الخلاف
نراهن ولو لمرة واحدة على معنى الوحدة الحقيقى
نكتفى بما ضاع من وقت وجهد فى طرق لم تصل بنا الى شئ ذى قيمة
نكف عن التهليل لكل من يلوح لنا بانه سيلقى اسرائيل فى البحر
فالامور لن تسير بهذه السذاجة ولا باحلام الفروسية التى قد يكون مكانها الطبيعى احلام اليقظة
هللنا وراء شعبولا حينما قال انا بكره اسرائيل وكأن فلسطين عادت حينما قال ذلك
هذا لاننا لايهمنا القيمة
The Value
نحب فقط ان نعيش حلما لذيذا سواء فى اغانى شعبولا الفارغة تماما
او فى الخطب الحماسية او سب اسرائيل
او حتى فى حشر اسرائيل فى عمل فنى فيلم او مسرحية وتقديم ذاك المشهد الهزلى فى حرق علم اسرائيل
او التسابق فى تقديم اغانى مسلوقة تم انجازها على عجل يسمونها - وهم احرار - اغانى وطنية
لا يهم ماذا قالت اى اغنية
لا يهم ماذا قدم اى فيلم
المهم اننا عشنا حلما لذيذا
وانتصرنا فى هذا الحلم على اسرائيل
ثم القينا بها فى البحر
وستستمتعون وانت تشاهدون السمك وهو يأكلها
وستكرهون شمعى كثيرا - الذى هو انا -لانه فقط يقول لكم : اصحوا


هذا الرد نشر فى هذا الموقع
http://www.egypt-developers.com/forum/forum/viewthread?thread=928&lastpage=yes
وأيضاً:

Monday, September 04, 2006

عن فلسطين أتحدث


تحدث كثير من المثقفين المسلمين عن ضرورة إعادة النظر فى أسلمة القضية الفلسطينية مطالبين الجميع بالنظر للقضية من منظور حق الشعب الفلسطينى فى أن تكون له دولة وكيان وليس من منظور الحرب الدينية بين المسلمين واليهود وكانت أسبابهم فى ذلك هى
أولاً
الشعب الفلسطينى يستمد حقه فى إقامة وطن مستقل من كونه شعباً فعلاً وليس من كونه شعباً مسلماً
ثانياً
هذا الشعب مثلما فيه مسلمون فيه ايضاً مسيحيون
ثالثاً
حينما نأسلم القضية، ماذا سيكون موقف هؤلاء المسيحيين الفلسطينيين؟ هل يحاربون بصفتهم مواطنين يبحثون عن وطن؟ أم فقط يشجعون هؤلاء المجاهدين المسلمين، أم ينضمون إليهم؟ وماذا ستكون صفتهم حينئذ هل هم يدافعون عن وطنهم أم عن قضية إسلامية؟
رابعاً
ما موقف باقى المسيحيين فى الوطن العربى؟ فمادامت القضية إسلامية فما دورهم؟ وإن كانت القضية فلسطينية فمع من بالتحديد يقفون؟
خامساً
وها هى اهم نقطة، أسلمة القضية أى تحويلها إلى حرب دينية وجعل كل الأهداف دينية سهل لليهود مهمتهم فهم أيضا يتحدثون من منطلق عقيدى ولهم أيضا عقيدتهم التى تطالبهم بالعودة إلى أرض الموعد
وعلى هذا الاساس حذر كثير من المثقفين من فكرة أسلمة القضية لأننا بذلك لا نستطيع لوم اليهود كثيراً حينما يفكرون أيضاً من نفس المبدأ
سادساً
ما دام الجميع يفكر بنفس العقلية فمن نلوم ومن نعاتب، ومن مخطئ ومن مصيب؟
سابعاً
لماذا نتفوق دائماً على الجميع فى تلك القدرة الهائلة على النقد ثم لا نفعل شيئاً سوى ذلك؟
ننتقد ولا نقدم النموذج الصحيح، ننتقد شيئاً ونفعل الشئ ذاته
ثامناً
ربما لذلك ضاعت فلسطين ثم تهدمت لبنان ثم لا أعلم إلى أين ستأخذنا العقلية العربية الرشيدة
تاسعاً
حينما تتصارع الأفيال فالعشب وحده . . . يموت

Wednesday, July 26, 2006

أم كلـــــــــثوم

لما ليلى يبقى أطول من ساعاته

وأما قلبى أبقى سامع صوت آهاته

أسمعك

ألقى صوتك

أقوى من الليل والسكات

ويريحنى

زى تمام

مايريحنى بكايا ساعات

Tuesday, April 18, 2006

من البلكونة أتحدث


لم أكن أتصور فى يوم من الأيام أن تصبح البلكونة أهم من الدش وأهم من الوصلة وأهم من النت، فمنها رأيت أشياءاً لم تكن أبداً فى الحسبان، رأيت جنازة شهيد مقتول فى قلب كنيسته، ورأيت شعباً صمت كثيراً، واستنطقته جنازة الشهيد، رأيت شباباً عاطلاً وجد عملاً أخيراً تمثل فى مطاردة الجنازة والإحتكاك بها، فبئس من جعلوه عاطلاً، من البلكونة رأيت آخر ما كنت أتمنى أن أراه، رأيت أناساً - ستعرفون بعد عشر كلمات أنهم ليسوا كذلك - يشاهدون الجنازة من بلكونات أخرى، فراحوا يقذفون جثمان الشهيد بالحجارة والزبالة، من البلكونة رأيت جماهيراً تهلل من بلكوناتهم أيضاً إمتعاضاً لرؤيتهم صليباً فوق التابوت،وسمعت منهم من يردد أن التابوت فارغاً وأنها مجرد "حركات علشان أمريكا تيجى" فأدركت أن تلك الأدمغة هى أيضاً نعوشاً لعقول ماتت منذ زمن، رأيت أيضأ أناساً - كانوا حقاً كذلك - بكوا معنا، ورفضوا معنا، وشجبوا معنا، وأدانوا معنا، من البلكونة رأيت مختلين عقلياً كثيرين جداً وحاولت جاهداً أن أراهم واحداً كما فعل المحافظ فلم أفلح - حقاً كم أحسده - من البلكونة رأيت هياجاً وتحطيمأ فى محلات وصيدلية كانت تبيع الدواء للمسلم والمسيحى، دمروا وحطموا وأحرقوا وسرقوا، ثم على مهله جاء الأمن، ورأيت كيف كان متباطئاً، من البلكونة رأيت رصاصاً مطاطياً ورأيت قنابل مسيلة للدموع، رأيت جنوداً لايعلمون هل هم فى مصر أم فى فلسطين أم فى العراق وربما احتاروا كثيراً وتساءلوا "على من نطلق الرصاص"، رأيت مطاردة بين الأمن والمشاغبين وكان واضحاً جداً عدم نية الأمن القبض عليهم . . فقط تهويشهم ربما ليتسنى لهم إعادة الكرّة فى اليوم التالى، فقد كان يزوم بصوت عالى قبل الهجوم على المشاغبين المختبئين فى الشوارع الجانبية فيتيح لهم الفرصة للهروب قبل أن يلحقوا بهم ثم يعودون أدراجهم فيظهر المشاغبون من جديد وهكذا دواليك .. كم كانت أمسية لطيفة لنا مع أننا لم نكن بحاجة لمشاهدة توم وجيرى.
ثم رأيت فى اليوم التالى نفس المسلسل بنفس السيناريو وبنفس تباطؤ الأمن أى "إعادة لحلقة أمس".
من البلكونة رأيت أيامى القادمة وعرفت أن الحياة فى مصر غير آمنة.
من البلكونة رأيت الحقيقة، ومن الإعلام رأيت الزيف والبهتان، فعرفت كيف تصاغ الأخبار وكيف نشرب الأكاذيب بالملعقة.
من البلكونة يحييكم
مهندس/ شمعى أسعد فهمى

Saturday, April 15, 2006

مصر وطن لن نعيش فيه


تعيش فى مصر وكل همك تأمين قوت يومك – ناهيك عن أن غداً فى علم الغيب – وفى سبيل ذلك ستصارع قوى كثيرة، من عذاب المواصلات الى بيروقراطية كل الجهات، من صراعك مع زملائك ومديريك الى مسئولياتك التى لا تنتهى، من قهر حكامك. . من زيف إعلامك أو غيبوبته وغيبوبتك معاً، من تصنع من يدعون أنهم يدافعون عن حقوقك بينما هم يتربحون من وراءك، من محسوبيات أضاعت عليك فرصة . . كانت تخفى وراءها أحلامك كلها، من ظلم وقع عليك ذات يوم ولم تستطع أن تفعل شيئاً حياله، ربما ضعفاً أو قهراً أو حتى خجلاً و حيائاً . . من إصرارك الرائع على تحقيق أحلام بسيطة فلا تتحقق تلك الأحلام . . ولا يتبدل إصرارك الى يأس.
من أشياء كثيرة تحاصرك . . وتعاندك . . وتزداد قسوتها كل يوم. .
فالطعام – الذى من أجله كان جهادك المقدس هذا – سرطنوه وفيرسوه، فربحوا هم الكثير وخسرت أنت أحباءك. وهؤلاء الذين مازالوا يدعون أنهم ولاة أمرك وحماة حقك أفسدوا حتى علاقتك "بالآخر" الذى يشاركك كل هذا العناء ويختلف معك فقط فى خانة الديانة.
فتكون المحصلة أن الكل يحارب: بعضنا يحارب فيروساً مدمراً، وبعضنا يواجه سرطاناً لعيناً لا يرحم . . وآخرون يتلقون طعنات قاتلة وهم يصلون فى كنيستهم.
وتكون هذه الطعنات من شباب مهزوم أصلاً فشل من أول حرب وقرر أن يهزم الجميع.
وسيخرج المسئولون فى وسائل الإعلام ليؤكدوا أن من فعل هذا مختلاً وأنك فى مصر بلد الأمن والآمان، وأن بلدان العالم تحسدك على هذا، وسيصورون شيخاً وقسيساً معاً، وسيبتسم الجميع أمام الكاميرات وستعرف بعد أن تغلق جهاز التليفزيون وتعاود جهادك اليومى أنهم كانوا يتحدثون عن بلد آخر غير هذا الذى تعيش فيه. فلا تملك إلا أن تعود لتستأنف صراعاتك التى صنعوها لك وبداخلك عواصف وأنواء وأشياء جميلة تتحطم وتصبح مصر بحق وطن لا يستحق أن نعيش فيه.



Thursday, February 23, 2006

يا حكاية جميلة

يا حكاية جميلة ليلاتى
بحكيها لحد الفجر
وبفكر فيكى بقالى
من عشرة حداشر شهر
وبجيب الورقة وقلمى
واكتب أشعار علشانك
وافرشلك ركن فى قلبى
واتمنى يكون ده مكانك
وبشوفك زى فراشة
بتطير حوالين الزهر
وبشوف الكون فى عيونك
شمساية ونسمة وبحر
دنا فاكر يوم ما عرفتك
بالصدفة سافرتى معايا
فى القطر قعدنا نحكى
وحكاية تجيب فى حكاية
من يومها وقلبى يقوللى
خلصت خلاص الصبر
وما دمت عرفت ميعادها
ومكانها فى قطر العصر
هيسافر قلبى معاكى
مطرح ما تروحى يروح
وبشوفك معنى وغاية
وكلام بيرد الروح
والقلب أمرنى بحبك
ولقيتنى بطيع الأمر
أنزل من بيتنا بسرعة
استنى ميعاد القطر





نشرت فى جريدة القاهرة بتاريخ
28 Feb. 2001




ونشرت فى جريدة القاهرة مرة أخرى بتاريخ
31 July 2001

Wednesday, February 22, 2006

نفسى احرر قصايدى منك

نفسى احرر قصايدى منك
نفسى أكتب مرة شعر فى أى حاجة
ولو مرة واحدة ما يكونش عنك
عن أى شئ فى الكون جميل
ضحكة صافية . . نجمة شاردة
قولى وردة . . أو نخيل
عن يوم سعيد مرَ بى
كان قصير أو طويل
عن يوم حزين نسانى ضحكى
عن شئ أليم خلانى أبكى
عن مصر مثلاً بلد العجايب
واديكى شايفة الهموم زكايب
والنيل الغريب فى بلد الحبايب
عطشان والمية فيه
مستنى الحبيب يرويه
والحبيب طول عمره غايب
نفسى احرر قصايدى منك
نفسى أكتب مرة شعر فى أى حاجة
ولو مرة واحدة ما يكونش عنك
بس مش قادر يمكن لأنك
زى حرف من الحروف
زى ما العين لازم تشوف
أقصد كأنك
شئ ضرورى لأى شعر
زى الوزن والتفاعيل
زى كل كلام جميل
لو يوم داريتك عن شعرى مرة
هابص ألقاه يسألنى عنك
نفسى احرر قصايدى منك





نشرت فى جريدة القاهرة بتاريخ

10 December 2000