Friday, December 08, 2017

كنت جاى وناوى اقولك


من يومين

كنت جاى وناوى اقولك
 حط بإيديك النهاية

وانسى أى حكاية بينا
 هو أصلا فيه حكاية؟

كنت جاى وناوى اقولك
 إنت قاصد م البداية

تمشى بيا سكة تانية
 تبقى فيها مش معايا

يبقى عمرى وشوقى ليك
 هم أبطال الرواية

يبقى حبك ليا فاتر
واهتمامك
 مش كفاية

واشتياقك ليا كاذب
 بس سبته يعيش معايا

Wednesday, November 29, 2017

رسالة إلى وزير التعليم وكل من يهتم بالتعليم في مصر وكل من يطالب بتجديد الخطاب الديني

على الرغم أن مادة الدراسات هي مادة تخص الدراسات الجغرافية والتاريخية، لكن منهج الدراسات الاجتماعية للصف الثاني الإعدادي في الفصل الدراسي الأول هو منهج ديني في المقام الأول وليس تاريخا، ومكتوب بعاطفة دينية واضحة وبتعبيرات إيمانية تخص المسلم فقط، مثل أن يكتب "صلى الله عليه وسلم" كلما كتب اسم الرسول، بل وفيه من المعلومات ما يتعارض تماما مع الدين  المسيحي، وبالتالي يكون من الصعب على تلاميذ المرحلة الإعدادية ممن ينتمون للعقيدة المسيحية تقبل هذه المعلومات، لإنهم في دينهم المسيحي يتعلمون ما هو غير ذلك، فهل هذا أمرا تربويا أن نجبر طفلا أو صبيا على تعلم معلومتين متعارضتين وبعلمه ورضاه؟ وهل من العدل أن تكون الدروس المقررة على الجميع مفهومة وواضحة للطالب المسلم ومربكة ومحيرة للطالب المسيحي، ألم يكن من الأفضل أن يكون هذا الدرس أو الوحدة او المنهج في مادة التربية الدينية الإسلامية، فتكون الأمور أكثر عدلا وإنصافا، مثلما يحدث في المدارس التي أسسها رهبان مسيحيين، حيث لا يتعرض الطفل أو الطالب المسلم لأي تعاليم تغاير معتنقه الديني، فيشعر الجميع بالمساوة والعدل، ومن ثم ينشأون أسوياء،الأمر الذي يصب في صالح المجتمع كله.
تبدأ الوحدة الثالثة بتمهيد عن حاجة العالم لمجئ محمد لينشر قيم العدل والتسامح بعد أن ساد الفساد والظلم في جميع الأجناس، ثم ينتقل في الفقرة التالية للحياة الدينية في شبه حزيرة العرب، ويوضح أنها كانت مهدا لكثير من الأنبياء مثل هود وصالح وشعيب وإبراهيم وإسماعيل، ثم انتشرت اليهودية والمسيحية، كما بقى القليل منهم على الحنيفية ديانة إبراهيم، وهنا تبدأ صعوبة شرح هذه الفقرة لطفل مسيحي، حيث عليك أن تخبره أن الإسلام جاء لأن عقيدته فشلت في تقويم الناس، وهي بداية ليست مريحة لما تحمله من استعلاء ديني، فضلا عما تقره  أيضا من أمور لا يؤمن بها المسيحيون، فالمسيحية لا تعرف أنبياء بأسماء هود وصالح وشعيب، كما لا تعرف دينا اسمه الحنيفية، فكيف أشرح ذلك لإبني، وجدت صعوبة حقيقية فى توضيح أن ما سيدرسه هنا يمثل المفهوم الإسلامي، ويجب حفظه كما هو حتى لو كان عكس كل ما تعمله كمسيحي، هذه معاناة صعب شرحها، فأنت تعلّم ابنك أن يحفظ معلومات تقول له إنها ليست تاريخا وإنما هي ما يؤمن به أصدقاؤه المسلمون، بينما زميله المسلم سيتعلم أن هذا تاريخا ودينا في نفس الوقت، هذا ليس عدلا بجانب صعوبة المعلومات نفسها للطالب المسيحي واعتياد المسلم عليها بحكم معرفته المسبقة لها.
ثم يبدأ الفصل الأول من الوحدة الثالثة بتمهيد عن رسالة الإسلام التي أخرجت الناس من ظلمات الجهل والعبودية إلى النور والحرية، مرة أخرى تعبيرات استعلائية وعاطفية سيحفظها طالب مسيحي في درس يفترض إنه في منهج التاريخ وليس في حصة الدين، ثم يتحدث عن عام الفيل الذي ولد فيه الرسول، وهو نفس العام الذي حاول أبرهة الأشرم هدم الكعبة ليتحول الناس إلى كنيسته، ولا أعرف كيف طاوع ضمير من وضع هذا المنهج أن يكتب القصة هكذا بشكل يستفز مشاعر طلبة صغار ويربط فى جملة واحدة بين هدم الكعبة وتعمير كنيسة أبرهة في اليمن، رغم إنه في الدرس الثاني سيتحدث عن لجوء الرسول وأصحابه للحبشة لأن بها ملكا عادلا لا يظلم أحدا اسمه النجاشي، ولن يذكر أن النجاشي كان مسيحيا كما فعل في حالة أبرهة، ولا أعرف كيف نتحدث عن تجديد الخطاب الديني بهدف خلق جيلا جديدا أكثر تسامحا وقبولا للآخر، ثم نبروز ونوضح ونظهر أن من حاول هدم الكعبة كان مسيحيا بينما نخفي أن من لجأ إليه الرسول هربا من ظلم قريش كان مسيحيا، ولا أعرف أيضا ما يمكن أن يدور من حوارات بين التلاميذ باختلاف عقائدهم بعد كل حصة، خصوصا في ظل حالة استقطابية نمر بها.
في حصة التاريخ لا يستقيم أن نتحدث في أمور إيمانية بصفتها حقائق تاريخية، كما يجب أن نراعي في نفس الوقت التنوع الديني الذي يجعل هذه الأمور الإيمانية تختلف من دين لآخر، دون أن يتعارض هذا مع إيمان كل منا واحترامنا لكل ما نؤمن به، ولكنها فضيلة التخصص الذي يجب أن نعلم أبناءنا احترامها، وبالتالي يكون من الصعب على غير المسلم أن يتعلم فى كتاب التاريخ قصة نزول جبريل بالوحي على الرسول، ويكون من الصعب أيضا أن نذكر الإسراء والمعراج بصفتها أحداثا تاريخية، أو أن الله أرسل ملائكته لتحارب مع المسلمين في غزوة بدر، وأرسل ريحا قويا اقتلعت خيام المشركين وقذفت في قلبوهم الرعب في غزوة الخندق.
في حصة التاريخ أيضا يكون من المنطقي استخدام المصطلحات المتفق عليها تاريخيا، وخصوصا مع مفردات دينية، أو تمس عقيدة أخرى، فالمسيحي يعرف أن عقيدته اسمها "المسيحية" لا "النصرانية" كما ذكر في المنهج المقرر في كتاب التاريخ، والغريب أنها كتبت في صفحة المفاهيم بتعريف النصرانية أنها ديانة عيسى، اسم "عيسى" أيضا لا يعرفه المسيحيون، كما أن النصرانية في الأصل هي طائفة كانت منتشرة في جزيرة العرب، وطالما ذكرت في صفحة خاصة بالمفاهيم، فتعريفها الصحيح وفق التاريخ المسيحي أنها أطلقت على طائفة ابتدعت فكرا مختلفا عن العقيدة المسيحية، وكانت لهم تجمعات فى بعض البلدان العربية فكان يطلق عليهم مثلا نصارى مكة، نصارى الشام، نصارى نجران، أي وفق الإيمان المسيحي أيضا هي بدعة، هل من اللائق إذن ذكر هذه الأمور الملتبسة في كتاب تاريخ للمرحلة الإعدادية؟ علما بأن ما ذكرته هو مجرد أمثلة على سبيل المثال لا الحصر.
في مادة اللغة العربية أيضا يعاني الطالب المسيحي من وجود نصوص إسلامية كثيرة يتوجب عليه حفظها، وكان هناك من ينادي يتخفيف هذه النصوص أو على الأقل جعلها غير إلزامية الحفظ والتسميع، ولكن وجودها في مادة اللغة العربية يبقى في النهاية أمرا مفهوما، أما في كتاب تاريخ فهذا هو الأمر الغريب الذي يجب إعادة النظر فيه.

Saturday, August 12, 2017

هايقدر قلبي ينساكي؟


هايقدر قلبي ينساكي؟
أكيد يقدر..

وتمشي الدنيا من غيرك
كمان واكتر..

وزحمة الأيام هتلهينا
ومين فينا..

حياته واقفة غ التاني
ومن تاني..

هانبدأ من جديد وجديد
وتاخدنا الحياة لبعيد..

وتنسيني وهنساكي
وتفضل قصتي معاكي

كما الذكرى..
كما الخاطر..
 كما الفكرة..

واشوفك مرة بالصدفة
هلاقى النظرة مختلفة
مفيش ف عيونا أي كلام
 ولا فاضل ف القلوب لهفة..

بنتغير..
كما كل الحياة بنكون
 بتعلا الموجة ثم سكون..

قوالب جاهزة بنعيشها
 مفيش تفصيل في أي قانون..

Tuesday, January 26, 2016

مؤامرة هي ولّا ثورة


مؤامرة هي ولّا ثورة . . دي القضية والسؤال
هو قال طبعا مؤامرة . . هي ردت بانفعال
حد كان مستني دوره . . ولما جه زعّق وقال
هي فوضى وراها خاين . . يالّا يا شوية عيال
حد تاني قاله إخرس . . هي ثورة مفيش فصال
والمذيع مكنش همّه . . غير مساعدة الاشتعال
وان كام إعلان يزيدوا . . ينقلوه من حال لحال
ومن قناة لقناة تلاقي . . شغالين نفس السجال
والقضية في الحقيقة . . غير ما حاصل ع الشاشات
اسألوا الناس في الشوارع . . والحواري والساحات
هي ثورة أم مؤامرة . . أم مغامرة وانفلات
اسألوا الناس الغلابة . . حلمهم كام مرة مات
كل ثورة تقوم عشانهم . . يحلموا بحبة حاجات
واما بتخيّب آمالهم . . يلعنوها من سكات
همّكم انتوا الأسامي . . همّهم ذُلّ السؤال
--
شمعي أسعد
25يناير2016


Sunday, March 15, 2015

يحدث في "دوت مصر" .. ما يحدث في "كل" مصر



تقول نكتة قديمة إن سبعة أشخاص قرروا شراء سيارة أجرة "٧ راكب" مشاركة، ولكي لا ينصب عليهم السائق كانوا يركبون معه كل يوم، ولما وجدوا أن السيارة لا تدر دخلا، قرروا فصل السائق.

هكذا فعل "خالد البري" رئيس تحرير "دوت مصر"، إذ وقف في اجتماع عام طارئ وقال إن الموقع لا يحقق مشاهدة عالية، ولذلك سيتم الاستغناء عن ٧٥ محررا بالموقع.

في الحالتين إذا، "النكتة" و"دوت مصر"، تم رصد أت هناك مشكلة، فالسيارة لا تدر دخلا، والموقع لا يحقق مشاهدة، وفي الحالتين تم اتخاذ القرار الخطأ، التخلص من السائق في "النكتة"، ومن المحررين في "دوت مصر"، ولم يدرك أصحاب القرار في الحالتين أنهم لم يخطئوا فقط في "الحل"، بل أنهم أنفسهم المشكة.

كم كان عبقريا اختيار اسم "دوت مصر"، الذي هو "تناص" مع مصطلحات الإنترنت: "دوت كوم"، "دوت أورج" . .

ولكن هناك أيضا مفارقة عبقرية في الاسم، ف"دوت" في الأصل "نقطة"، والنقطة هي جزء من "كل"، و"دوت مصر" كشركة هي في النهاية "دوت" من مصر كلها، هي "جزء" صغير يشبه "الكل" الكبير.

في "دوت مصر" تجد نموذجا ل"كل مصر"، بمزاياها وعيوبها، فمصر هبة النيل، و"دوت مصر" يطل على النيل حيث الموقع الجميل المميز كعبقرية مكان مصر على الخريطة.

وفي سكان "دوت مصر" تنوع ثقافي واجتماعي يشبه ذات التنوع في مصر.

وفي "دوت مصر" أيضا لا يوجد -كما مصر- عدالة اجتماعية، حيث التفاوت الشاسع في المرتبات، التي لا ترتبط بالضرورة بحجم الجهد المبذول، ولا تتناسب طرديا معه، فقد تعمل كثيرا بمرتب قليل، وقد لا تعمل وتتمتع بامتيازات المرتب والحظوة والمكانة.

وإذا كنا نطالب في الميادين بعدالة اجتماعية ولم نستطع تفعيل ذلك في النموذج الأصغر "دوت مصر"، فلماذا قمنا بثورة؟

وإذا كنا تتادي بحد أقصى وأدنى للأجور، فلماذا فشلنا في نموذجنا الصغير في تحقيق ما نطالب به في النموذج الأكبر "الدولة"؟

كم كان "محمد مرسي" واضحا حين قال ما معناه: "إيه يعني لما نضحي بشوية ناس عشان البلد تمشي"، في الواقع كل الأنظمة تفعل ذلك، لكن لم يكن أحد يعلنها بهذا الوضوح.

وحين صرح رئيس تحرير "دوت مصر" أن لديه أزمة في الميزانية وأن الموقع لا يحقق مشاهدة عالية، لم يتطوع بخفض راتبه -وكل الرواتب الكبيرة-لتخفيف العبء على الميزانية، ولكن فضل اللجوء لطريقة "إيه يعني لما نضحي ب٧٥ واحد"، ما دمنا نحن في النهاية "دوت" تتمثل فيها كل صفات الأصل "مصر".

فإن كانت السيارة لا تدر دخلا، والموقع لا يحقق مشاهدة، ومصر لا تقدم منتجا، فيجب أن نبحث عن السبب في كل "دوت" نعمل أو نعيش فيه.

شمعي أسعد
 
13 Feb
2015

Saturday, January 31, 2015

رد على بوست كان منتشر على الفيسبوك






https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=636057983188820&id=100003538731491
 
رد على بوست كان منتشر على الفيسبوك

أولا: طريقة كتابة البوست ولغته تشي بوضوح أن كاتبه مسلم.. وده يبان من تعبيراته ومفرداته اللي هاتعدي على أي مسلم يقراه لكن مش ممكن تعدي على مسيحي.. وبالتالي قناعتي الشخصية إن الكاتب مسلم متنكر تحت اسم مستعار مسيحي.

ثانيا: النوع ده من البوستات للأسف بيعتمد على حاجيتن (الجهل والعواطف).. يعني بيعتمد على إن الأغلبية ماتعرفش حاجة عن الأقلية.. بجانب الجهل العام بالتاريخ، وفي نفس الوقت بتعتمد على مشاعر الأغلبية اللي هايعجبها الكلام وتنزل بآلاف اللايكات والشير والتهليل والظأططة.. ومجتمعنا في الحاجات دي قد إيه حلو.. فتلاقيه مثلا بيقرا عزازيل وشفرة دافنشي (لأنها بتهاجم المسيحية) وتلاقيهم في المكتبات عادي، وفي نفس الوقت بينزل مظاهرات تروح فيها رقاب عشان رسام ملحد في الدانمارك عمل رسمة مسيئة للإسلام.. مجتمعنا حلو وعادل بطبعه.

ثالثا: إيه وجه المقارنة أصلا بين عمرو بن العاص والسيسي؟.. ومين قال إن السيسي عليه إجماع مطلق من المسيحيين؟.. وفي المقابل إيه موقف المسلمين المحبين للسيسي؟ هل تظل المقارنة بينه وبين عمرو بن العاص واجبة؟ ولا دول نعملهم مقارنة بينه وبين الحجاج الثقفي؟

رابعا: موضوع عمرو بن العاص للإنصاف الأدق مر بكذا مرحلة:

1-       مرحلة دخوله مصر.. ودي زيها زي أي محتل مر بمرحلة عنف وتدمير، لأن طبيعي كان فيه مقاومة من جانب المصريين وده حقهم.. وحصلت ثورات كتيرة ضد ابن العاص وقتها.. وبالمناسبة ده مالوش علاقة نهائي بالمصريين المسلمين حاليا، ولا معناه إنهم محتلين.. لأن قد يكون أغلبهم مصريين أسلموا، وحتى اللي من أصول عربية هو حاليا مصري لأن مفيش حد فينا بيتمتع بالنقاء العرقي.. التفاعل بين الشعوب على مدار آلاف السنين مايضمنش لحد نقاء عرقي، لكن وجودنا كلنا في مصر من مئات السنين يضمن مصريتنا.
2-       المرحلة التانية كانت مرحلة قبول الأمر الواقع والمصالحة اللي عملها عدد كبير من الرهبان باسم الأقباط وقتها مع عمرو بن العاص، وبعدها العلاقة اتحسنت جدا بينهم وبينه وعمرو بن العاص حبهم وعين عدد كبير في مناصب مهمة.
3-       المرحلة التالتة لما عمرو بن العاص ساب مصر ورجع منطقة الجزيرة العربية، وفي الفترة دي اتعرض الأقباط للتنكيل من الحاكم الجديد، وعاشوا فترة صعبة واضطهاد كبير لدرجة إنهم كانوا بيطالبوا بعودة ابن العاص.
4-       عودة ابن العاص لمصر مرة أخرى، ووقتها فرح الأقباط جدا وعاشوا فترة في هدوء وسلام، لحد وفاة عمرو بن العاص وزعلوا عليه جدا، وحسب تعبير كتاب تاريخ الكنيسة للقمص منسى يوحنا قال إنه حصل حزن عظيم للأقباط لما عمرو بن العاص مات.
5-       مات عمرو بن العاص.. فرجع تاني الاضطهاد للأقباط على مدار عقود طويلة من أغلب الحكام اللي مروا على مصر.

خامسا: فكرة أن الأقباط رحبوا بالعرب لإنقاذهم من الرومان مش دقيقة حسب التسلسل السابق.. لأن الرومان نفسهم مروا بكذا مرحلة زيهم زي أي محتل لحد ما وصلت لذروة الاضطهاد في عهد دقلديانوس، وبعد كده لما الإمبراطور قسطنطين الأول أصدر مرسم ميلانو اللي اعترف بالمسيحية وبقت العقيدة الرسمية، أعلن رسميا إلغاء أي عقوبات على المسيحيين وخف الاضطهاد.. لكن فضل المحتل اسمه محتل.

سادسا: من العبث إني احارب محتل بمحتل آخر.. لأن دي كانت نفس حجة دخول الرومان مصر إنهم ينقذوهم من احتلال الفرس.. وهي نفس حجة دخول بوش العراق.. حجج أي استعمار لا تنتهي.

سابعا: بكرر تاني ده ملوش علاقة إطلاقا بالمصريين المسلمين الحاليين، ولا أصلا عاملي مشكلة مع التاريخ.. لأنه ببساطة تاريخ وخلص وله ظروفه.

ثامنا: "رجوع الدولة الإسلامية مرة أخرى معناها ذهاب البقية الباقية من المسيحيين إلى الدين الإسلامي زي ما كان أيام عمرو بن العاص"! هل ده كلام مقبول من المسلمين نفسهم؟ ولا دي دعاية الإخوان اللي فاكرين إن حكمهم معناه فتح مصر من جديد كأن المسلمين الحاليين بلا دين ومايعرفوش الإسلام لسة لحد لما مرسي يفتح لهم مصر ويجدد الدين.. حد يقل الكلام ده؟ ده كلام يسىء للإسلام والمسلمين، واللي يوافق عليه يبقى اعتراف منه بإن دين الإخوان هو الإسلام الحقيقي.. وإنهم مش بس كده، ده كمان لما يطلع الدين الحقيقي اللي مش لاقي فرصته لحد دلقوت، المسيحيين مش هايمسكوا نفسهم من الإنبهار ويدخلوا في دين الإخوان أفواجا.. ها؟ هل الإساءة دي من الإخوان مقبولة؟ وهل معنى كده إن المسيحيين عارفين الإسلام الحقيقي وكاتمين عليه بالتواطؤ مع السيسي؟ والمسلمين مخدوعين من الجميع.. وكله مخبي عنهم الإسلام الحقيقي؟ هو فيه إيه؟ هو برضه مش لو اللي بيكتب أهبل يبقى اللي بيقرا أعقل وأذكى؟ مش المؤمن كيس فطن؟


تاسعا: "السيسي يحارب الإسلام وينفذ مخطط يتماشى مع ما نطمح إليه بل قام بقتل واعتقال من يطمحون للعودة إلى دولة عمرو بن العاص".. فاضل إيه تاني يثبت إن ده شغل إخوان ولا يمكن يصدر عن مسلم عادي فما بالك مسيحي.

عاشرا: إيه حكاية المقاسات والقداسات دي؟ طب لما صبحي صالح عارض زواج الإخواني من غير الإخوانية لأنها أدنى منه، كان مقاسه كام ساعتها؟ وليه مكنتش المقاسات موحدة في دماغ الإخوان؟ وبالنسبة للقداسات فرق تعبير مش أكتر لأن بيحل محله تعبير آخر أكثر شراسة من تعبير القداسة اسمه "لحوم العلماء مسمومة".

عاشرا: "فلم يعتدي علينا الإخوان في يوم من الأيام أو يظلمونا أو يقتلوهم لقد زرنا مرسي والإخوان في الكنيسة"! أمال مين اللي حرق الكنايس يوم فض رابعة؟ وطبعا مش شرط يبقى الإخوان بنفسهم اللي حرقوا، لكن الموالين ليهم من أنصار الدولة الإسلامية حسب فهمهم.. وحكاية حماية الكنايس يوم عيد الميلاد ده شغل إخوان كاذب ومعروف.. لأن يومها هم مجرد اتصورا فقط جنب كنيسة بالأفرولات الصفرا ومشيوا بعد التصوير.. ولو على الحماية يبقى من باب أولى الشكر للشرطة والجيش ومن قبلهم المسلمين العاديين اللي دخلوا جوه الكنيسة نفسها ومفرقش معاهم تهديد أنصار الدولة الإسلامية المزعومة.

أما "سماحة الإخوان".. فكل مصر شافتها من حرق مؤسسات الدولة وحرق الكنايس.. وبنشوفها أكتر في السلوك الداعشي لكل الساعين والحالمين بدولة الخلافة.

وأخيرا.. الكلام كله بيدور في إطار إن المسيحيين أسلموا أيام عمرو حبا في عمرو وسماحة إسلام عمرو.. كويس.. الكلام إذن على شغل "ماركتنج".. يعني مش مهم إيمانك المهم البضاعة تتسوقلك كويس تقوم تشتري علطول.. ده كلام يقبله أي مسلم؟ لكن ماشي هكمل بنفس المنطق.. طب ليه الإلحاد زاد في عهد الإخوان؟ وليه نسبة قلع الحجاب زادت في عهدهم؟.. كل ده من سماحتهم اللي الناس شافتها؟ طب بالنسبة لداعش اللي برضه عايزة دولة إسلامية؟ بيسوقوا للدين صح؟ يعني لما نشوف الدولة الإسلامية بطريقة داعش.. هانتحول كلنا كمسيحيين للإسلام؟

البوست ناسف نفسه بنفسه.. وأي فطين ذكي هايفهم عقلية وفكر وانتماء كاتبه بغض النظر عن الأسماء المضروبة.

ملحوظة: بعد كتابة الرد.. عرفت إن صاحب الاسم المزيف سارق البوست من شخص مسلم منتمي للتيار الإسلامي، وأضاف عليه مقدمه يدعي أو تدعي فيها إنها مسيحية.. وفي الغالب لا اهتم بكتابات من النوع ده، لكن لأني سؤلت عنه بشكل شخصي، ولأن البوست عليه آلاف اللايكات والشير وفيهم ناس أعرفهم.. ده غير مئات التعليقات المؤيدة واللي شايفة إن صدق وصراحة كاتبة البوست المسيحية مش هاتعجب الكذابين والمنافقين J.. فكان لازم أرد، مش بس على كاتب أو كاتبة البوست لكن على اللى "بيكدبوا الصدق أما الكذب يتصدق".


شمعي أسعد

Friday, November 21, 2014

أول ثلاث ثورات في تاريخ مصر


بدأت ثورات المصريين في مرحلة مبكرة جدا من تاريخ مصر القديم، وربما كانت أول ثورة عرفتها البشرية في مصر، وبالبحث في التاريخ القديم نكتشف أن أول ثورة كانت ثورة دينية وقد حدثت في عصر الأسرة الثانية (حوالي 2890-2686 ق.م)، والثورة الثانية كانت في نهاية عصر الأسرة السادسة (حوالي 2323-2150 ق.م) وكانت ثورة اجتماعية، بينما كانت الثالثة ثورة قومية، أو يمكن تسميتها بـ"حرب التحرير" فقد كانت ضد الهكسوس، في أواخر عهد الأسرة السابعة عشر (حوالي 1680-1580 ق.م).



 الثورة الأولى: الثورة الدينية

هي أول ثورة في التاريخ القديم، ولعلها مفارقة غريبة أن تكون أول ثورات المصريين ثورة دينية، فقد تمرد الشعب في عصر الأسرة الثانية على عبادة حورس إله الشمال، وبدأوا في عبادة "ست" إله الجنوب، حتى أن الملك نفسه "سخم أب" غير اسمه وانتسب للإله ست ليصبح "ست بر إب سن"، وبعد نجاح الثورة حدثت تغيرات جذرية واسعة، وتقلصت صلاحيات الكثير من المناصب العليا، وزادت مساحة الحريات الدينية، وحدث تقدم واسع في مختلف نواحي الحياة.



الثورة الثانية: الثورة الاجتماعية

جلس الملك بيبي الثاني - الأسرة السادسة - على عرش مصر وهو في السادسة من عمره خلفا لأخيه، وطال عمره حتى بلغ المئة فكانت فترة حكمه 94 عاما هي الأطول في تاريخ ملوك مصر، وكانت نهاية عهده - بطبيعة الحال لمن يطول جلوسه في الحكم - نكبة على البلاد، فبدأت حالة الحكومة في الضعف وفقد الملك سيطرته على زمام الحكم، والتف حوله المنافقون، وفي نفس الوقت ذات نفوذ حكام الأقاليم واستقلوا عن السلطة المركزية، وفرضوا ضرائب ظالمة وأهملوا إصلاح الأراضي الزراعية، وانضم لهم الكهنة غير مبالين بمعاناة الناس، وكلما ذهب إليهم مظلوم بشكوى طالبوه بالطاعة ووعدوه بحسن الجزاء في الآخرة، بدلا من الانضمام إليهم في وجه ظلم حكامهم، فانتشرت بين الناس دعاوي التمرد والعصيان، فسرت موجة الغضب والإضرابات في مصر كلها، حيث حطم المصريون حاجز الخوف لأول مرة، وثاروا ضد الحكام وموظفي الدولة ورجال الدين، وكانوا يعتصمون في أكبر المعابد ويطرقون أبوابها ويهتفون بصوت عالٍ لإجبار الملك على سماع مطالبهم.

كانت ثورة اجتماعية طاحنة ضد كل شيء حتى الآلهة، وقد وصفها المؤرخون بأنها أول ثورة شيوعية في التاريخ، ووصفها الفراعنة، حيث كان حاكم كل إقليم يطلق على نفسه اسم فرعون وقتها أنها ثورة الرعاع، بينما هي في واقع الأمر كانت أيضا أول ثورة جياع، وسادت الفوضى وفلت الزمام من أيدي قادة الثورة نفسها.

والغريب أن تلك الثورة بدأت بمجموعة من المنشورات والشعارات كانت بدورها هي الأولى من نوعها مثل: "الأرض لمن زرعها، والحرفة لمن احترفها، وليس للسماء وصاية على الأرض". واستمرت حوالي سبع سنوات.



الثورة الثالثة: الثورة القومية

هي أول ثورة قومية، وكانت ضد الهكسوس الذين احتلوا مصر لأكثر من قرن ونصف، وقاد تلك الثورة ثلاثة من ملوك الأسرة السابعة عشر (سقنن رع الثاني، كاموس، أحمس الأول).

وقد بدا سقنن رع ثورته ضد الهكسوس وحقق بعض النجاح ولكنه قتل في إحدى المعارك، ثم جاء بعده ابنه الأكبر كاموس، الذي حقق انتصارا أكبر بتقدمه نحو عاصمة الهكسوس في الشمال، وقام بتأمين الجنوب ضد هجمات محتملة من أمير النوبة، كما قضى على تمرد بعض أتباعه، وقد قتل أيضا ثم انتقل الحكم إلى أحمس الأول الذي واصل الحرب ضد الهكسوس حتى طردهم،  وأسس الأسرة الثامنة عشرة.



شمعى أسعد



مراجع المقال:

- موسوعة مصر القديمة - سليم حسن - مكتبة الأسرة 2000.

- موقع مكتبة الإسكندرية.

- موسوعة ويكيبيديا.

- عدة مقالات وأبحاث متفرقة على الإنترنت.