Tuesday, December 15, 2009
حارة النصارى
Tuesday, November 24, 2009
حرب البسوس بين مصر والجزائر
ولا شك أن من عاصر القصة كان يعرف ويدرك أسباب كل فريق أو كل قبيلة، وبالطبع كانت كل قبيلة ترى أسباباً وجيهة تدعو للقتال والثأر من الآخر، ولا شك أن جلسات المصاطب وقتها نجحت فى أن تلهب مشاعر كل فريق من خلال الحديث الملح عن الكرامة المهدورة ووجوب الانتقام ورد الاعتبار، وكان من الحماقة أن يحاول أحد التهدئة بحجة أن أصل الحكاية ناقة، بل أشك أن هناك من تذكر الناقة بعدما دارت رحى الحرب بقسوة بين القبيلتين اللتين هما أصلا أبناء عمومة، ولكن يبدو أن التاريخ هو من امتلك شجاعة ارتكاب تلك الحماقة، فظل يذكرهم بسخرية شديدة المرارة مسجلاً إياهم كأصحاب حرب اشتعلت لمدة أربعة عقود بسبب ناقة
وبعد ذلك بما يقرب من ألف وسبعمائة عام، حيث تتغير أشياء كثيرة ولا تتغير العقلية القبلية، ولأننا عصريون فى النهاية فيجب أن نعدل قليلاً فى شكل الأحداث بما يلاءم العصر الحديث بدون أن يختل المضمون والجوهر، حيث يمكن استبدال الناقة بمباراة كرة قدم، كما يجب أن تأخذ القبيلة شكلاً أكبر يسمى الآن دولة، وتتوالى الأحداث حيث سيرى كل فريق أو كل قبيلة أو كل دولة أن هناك أسباباً وجيهة للقتال والثأر، وستأخذ جلسات المصاطب شكلاً عصرياً أيضاً حيث ستذاع على الهواء من خلال برنامج "القبيلة اليوم" وستنجح فى أن تلهب مشاعر الجماهير الغفيرة من خلال نفس الحديث المستمر عن الكرامة والعزة وحتمية رد الاعتبار، ولن يستطيع أحد التهدئة بحجة أن أصل الحكاية ناقة . . عفواً ناقة . . عفواً مرة أخرى نسيت أننا استبدلنا الناقة بمباراة كرة قدم، وهذا للأسف ما سيردده التاريخ عنا
وأخيراً: إذا أردت أن تلهى طفلك أعطيه لعبة وبالمثل يمكنك أن تلهى شعبا

أقر بأنى لست متضامناً مع هذا الردح الدائر على أشده فى كل قنواتنا وجرائدنا - وهو لا يعبر عنى ولا يمثل وجهة نظرى - بل وأعلن شديد أسفى وخجلى لأن هذا إعلامنا.
Friday, July 03, 2009
إنشد غناك واضرب بقوســــــك ع الوتـــــر
وارفض تقـــــــول إن الكمنجة هاتتكــــــسر
واعزف كأن الكــــون بحاله هايسمـــــــعك
واحلم بأن الليـل طويــــل وانت القمـــــــــر
* * *
ولا غنـــوة تشبـــــــه غنــــوتك لو قلتــــــها
ولا حاجة تمســـــح دمعتك غيـــر حضــنها
ولا ضى غير ضى العيــــــــون الملــــهمة
يقــدر يفجــــر جــــوة منــــــــك لحنـــــــها
* * *
انت اللى باصص للبـــــــــــــراح والمتــسع
وانت اللى رافـض مهمــــــا راح إنــك تقــع
وانت اللى كاتم جــــوة منـــــــك غنـــــوتك
والغنوة لازم ييجى يــــــــــوم وهاتتســـــمع
Sunday, April 05, 2009
أن تكون جمال عبد الرحيم
أن تكون جمال عبد الرحيم، لن يكلفك الأمر سوى أشياء بسيطة وسهلة للغاية، تنتقل بعدها من كونك إنسان إلى جمال عبد الرحيم، ولا يحسب احداً أننى أتحدث عن تحول حيوانى أو ما شابه، كلا ففى ظنى مازالت الحيوانات كائنات جديرة بالاحترام.
لكى تكون جمال عبد الرحيم يجب أن أولاً أن تأخذ مظهراً ليس لك، وتتأنق قليلاً فليس فى ذلك حرج ولا يتعارض أبداً مع التحول العظيم الآتى
لكى تكون جمال عبد الرحيم يجب أن تصادق أشخاصاً متحولين قبلك مثل وائل الإبراشى حتى يمن عليك بالظهور فى برنامج الحريقة - وليس الحقيقة - ليرى الناس هيئتك المتحولة ويسمعونك وأنت تطالب بقتل كل من سولت له نفسه وآمن بغير ما تؤمن
لكى تكون جمال عبد الرحيم يجب أن تطمع فى أن يكون الهواء لك والماء لك وأنك وحدك صاحب حق توزيع الأوكسجين على من ترضى عنه وتحجبه عن الذى لن ترض عنه حتى يتبع ملتك
لكى تكون جمال عبد الرحيم يجب أن تشعر فى قرارة نفسك أنك أكثر حكمة وعدلاً من الله – حاشا - الذى قرر (له القوة والمجد والعزة) من أزمنة سحيقة أن تشرق شمسه على الأبرار والخطاة والمؤمنين واللذين كفروا، واليهود والبوذيين والسيخ والهندوسيين واللذين لا ملة محددة لهم، بل وتشرق أيضا - ويالعظيم رحمته - على جمال عبد الرحيم
لكى تكون جمال عبد الرحيم يجب أن تكتب فى مدونتك أن إهتماماتك هى حقوق الانسان - المواطنة - الصالح العام - الاعلام الهادف ثم تنسف كل هذا فى لقاءاتك التليفزيونية التى تتسبب فى إشعال الحرائق وتهجير مواطنين من منازلهم، فتصبح بذلك نموذجاً فجاً للإزدواجية، تماماً مثل نكتة الرجل الذى سألوه ماذا يكره فأجاب بثقة "العنصرية والزنوج"
لكى تكون جمال عبد الرحيم فيجب أن تكتب أيضاً فى مدونتك أنك استقبلت مئات من المكالمات تشيد بشجاعتك النادرة - فى وجه الضعفاء - وتهنئك على نصرك المبين، ثم تقوم بمسح هذه التدوينة لأن التعليقات بينت كذب إدعاءاتك، بل وتغلق خاصية التعليق فى المدونة عموماً تجنباً لتلقى مئات اللعنات
لكى تكون جمال عبد الرحيم فيجب أن تحلم بعالم رائع جديد لا مكان فيه لأى وغد لا يروق لك، على أن يحرق أو يقتل أو يسحل كل من يخالفك الرأى أو الفكر أو العقيدة، وأن تجد قطيعاً من الهمج بنفذون إرادتك
ملحوظة:
هذه هى المرة الأولى التى أشخصن فيها موضوعاً فى مدونتى وربما يكون هذا شرطاً جديداً لكى تكون جمال عبد الرحيم
نشرت فى موقع الحوار المتمدن . . إضغط هنا
Saturday, February 07, 2009
Thursday, January 01, 2009
الإحتفال بصلاح جاهين على طريقة الدستور

تعمل جريدة الدستور فى اصدارها الثانى بإصرار غريب على الهبوط بمستواها، ليس فقط بتحجيم كل موضوعاتها واختزالها فى نقد الرئيس وأسرته حتى بات حرياً بها أن نصفها بأنها الجريدة ذات الموضوع الواحد، إنما تطور الأمر إلى الاستسهال فى تحرير الصفحات، ولم تكن كذلك فى إصدارها الأول عام 96 بل كانت انقلاباً وثورة عارمة فى شكل ونوعية الصحافة فى مصر، كانت مختلفة عن كل ماهو سائد وقتها ليس فقط فى الشكل بل أيضاً فى المحتوى والأسلوب الصادم الذى كان يحمل جرأة فكرية وسياسية وليست جراة جنسية مثل النبأ على سبيل المثال، بل لا عجب أن أقول أنها كانت مختلفة حتى فى اختيار إعلاناتها فقد كانت الإعلانات دائماً لمنتج ثقافى مثل إعلان عن قاموس لمصطلحات الكمبيوتر، أما الإصدار الثانى فقد ظهر فى ظروف مختلفة عن الإصدار الأول لعل أههمها ظهور جرائد كثيرة تشبه الدستور من ناحية الشكل والحجم وأسلوب الطباعة وإن اختلفت فى الروح وكان واضحاً إعتماد الكثير منها على استثمار نجاح تجربة الدستور مثل الأسبوع، وكان مطلوباً أن ينافس الإصدار الثانى كل هؤلاء رغم أنه لم يعد بنفس كتيبته القديمة، كما أن فكرة كسر التابوهات التى كان يعتمد عليها انتهجتها كثيراً من الجرائد المشابهة ساعدهم على ذلك زيادة مساحة الحريات فى الوقت الحالى بينما فعلها الدستور قديماً بشجاعة تحسب له فى وقت لم يكن متاحاً لأحد تخطى الخطوط الحمراء، أما الآن فلا يجد الدستور مايقوله حتى ابراهيم عيسى اكتفى بما يكتبه عن الرئيس حتى أصبحت كل مقالة تشبه التى قبلها ومع الوقت فقدت الجريدة نقطة تميزها وتفردها.
ثم تبنت الدستور الأخوان فصاروا يكتبون ويحررون بها أو لا أعلم تحديداً من الذى تبنى الآخر إلى أن لاحظت تغيراً طفيفاً فى موقفها من الأخوان فى فترة ما قبل الحكم فى قضية ابراهيم عيسى الأمر الذى بدا كما لو أن هناك مساومة ما لتخفيف الحكم وقد كان. وزاد الطين بلة أن أصبحت جريدة يومية فخسرت أكثر لأنها وزعت ثقلها على سبع أعداد فى الأسبوع بدلاً من عدداً واحداً.
أما عن الاستسهال فقد ظهر جلياً فى العدد الأسبوعى الصادر يوم الأربعاء 24 ديسمبر 2008 العدد رقم 197 الذى كان به ملفاً خاصاً بعنوان "عيد ميلاد صلاح جاهين" الذى تلقفته بفرحة يعرفها كل من يعشق صلاح جاهين ويتلهف لقراءة كل ما يقع تحت يده عنه، وبينما أقرأ هذا الملف تذكرت عدداً قديماً أصدرته مجلة صباح الخير عن صلاح جاهين والذى جعلنى أتذكر هذا العدد هو تشابه كثير من الموضوعات بين ملف الدستور وملف صباح الخير ولسبب ما كان محفوراً فى ذاكرتى كثيراً منها، بحثت عن هذا العدد بين كتبى القديمة حتى وجدته وهو العدد رقم 1981 الصادر يوم الخميس 23 ديسمبر 1993 والذى كان يحمل عنوان "صباح الخير يا صلاح جاهين" وقارنت بينه وبين ملف الدستور فوجدت أن محرر الملف فى الدستور قد قام بنقل أغلب ما نشره من مجلة صباح الخير بدون بذل أى جهد فى عمل ملفاً جديداً أو تقديم ما هو جديد بل اعتمد اعتماداً كلياً على ملف صباح الخير القديم ونقله نقل مسطرة كما يقولون، بل لم يذكر حتى مجلة صباح الخير كمرجع وكم كنت سأحترمه لو فعل، وهذا يفسر لماذا كانت أغلب مقالات هذا الملف بدون اسم كاتبها ربما ليعطى المحرر إيحاءاً كاذباً أنه هو الذى كتب كل هذا وهو من قابل هؤلاء الفنانين الذين تحدثوا عن ذكرياتهم مع صلاح جاهين مثل نيللى وشريف منير وابنتيه أمينة وسامية بل والراحل أحمد ذكى.
أنتقد جريدة الدستور بقسوة لأننى مازلت أحبها وخليق بمن يحب ان يقسو أحياناً، فلم تعد عين المحب عن كل عيب كليلة بل صارت عين المحب فاحصة لمن تحب سعياً ورغبة فى وصوله إلى درجة الكمال.
تحديث
اتصل بى أستاذ محمد توفيق من الدستور
وهو محرر ملف صلاح جاهين
وأبلغنى ان من اعطاه المادة كلها هو بهاء جاهين
واعطاه عدد صباح الخير المذكور
واعطاه مجلات اخرى كتبت عن والده
وانه قابل كل اسرته
ولم يتعمد النقل من صباح الخير
وانه بصدد إعداد كتاب كامل عن صلاح جاهين
سيذكر فيه كل ما هو جديد عن
Monday, September 29, 2008
فاروق وناصر ... المسلسلات لا الأشخاص
يبدو أن الانطباع ذاته تكون لدى الكثيرين حينما شاهدوا مسلسل ناصر، وهو أنه يأتى كرد فعل لمسلسل فاروق، حيث أن الأخير نجح فى تغيير الصورة الذهنية السلبية عن الملك فاروق التى رسمها وكونها ورسخها إعلام ما بعد الثورة، وعليه يعتبر مسلسل فاروق محاولة طيبة لإنصاف ملك قوم ذل، رغم أنه قدم هفواته وأخطاءه مثلما قدم حسناته، ولم يشوه الزعماء الذين كانوا رموزا فى عصره كى يظهره الأفضل والأكثر حكمة بل شاهدنا الملك فاروق وهو يمزح ويضحك ويدبر المقالب لأصدقائه، شاهدناه فى بعض المواقف خائفاً ومرتبكاً وقد يتخد قراراً خاطئاً، الأمر الذى يجعلك تراه إنساناً مجرداً من الهالة المقدسة التى نرسمها حول الملوك، ورغم ذلك كان عملاً درامياً لا بأس به قياساً على ما كان يكتب عن فاروق قبل ذلك.
أما مسلسل ناصر فالأمر مختلف تماماً، فالصورة الذهنية عنه أصلاً هى صورة البطل الزعيم، الذى أطاح بملك فاسد، وأنصف الفقراء وفجر ثورات التحرر فى أفريقيا، وكل ما فعله المسلسل ببساطة أنه قال ذلك، ولم نجد مشهداً واحداً يصطدم مع الصورة المرسومة أو يجرح تلك الهالة المقدسة، ودائماً تكون القاعدة هى أن تهبط بكل من هم حوله حتى يعلو هو ويظهر بمظهر الحكيم الذى لا ينطق عن الهوى، صورة أقرب إلى الأنبياء تجعل عصره هو الخير والرخاء والعصر الذى قبله هو عصر فساد بحت وعهد بائد.
تلك القاعدة هى خطأ شهير تقع فيه أعمالاً درامية كثيرة، مثل مسلسلات نور الشريف ويسرا وسميرة أحمد بل وفيفى عبده حيث يقدمون البطل السوبر الذى لا يخطئ أبداً ويلجأ إليه الجميع فى طلب الحكمة ولا يبخل هو طوال العمل فى تقديم المواعظ والنصح والإرشاد. أما فى حالة التعرض لحياة زعماء فتكون اللعبة هنا سلف ودين حيث يرد ناصر على فاروق ومن قبل كان فيلم الكرنك الذى صور عهد عبد الناصر كنموذج قياسى للإستبداد والفساد ويختم بنصر أكتوبر على يد السادات بينما مسلسل ناصر يصور السادات على أنه ذلك العصبى الذى يزعق دائماً ولا يقول شيئاً وهلم جرا.
طبعاً لن يخلو العمل من ميزة، فهو يساعدك على ترتيب أحداث تلك الفترة وتجميعها كخيط واحد متصل بغض النظر عن الدقة التاريخية، فتعرف أسماء وشخصيات كل من كان له دور وتأثير، ومراحل ظهورهم على مسرح الأحداث، ناهيك عن استمتاعك بأداء مجدى كامل الرائع الذى توحد مع الشخصية فأبدع فى تمثيلها.
ولأن المسلسل يريد أن يضع ناصر فى مصاف الأنبياء، فكان لابد أن يجعل من أسرته وأهله "بيت النبوة" فنشاهد ظهور أمه له فى منامه ليلة الثورة كأنها تباركه وتبارك ثورته التى ربما لهذا السبب صارت ثورة مجيدة ومباركة، ثم فى ليلة النكسة نشاهد عمه وزوجة عمه يقومان من نومهما فى حالة فزع ويستعوذان بالله أن "خير اللهم ماجعله خير" فما داموا من أسرة ناصر فلابد أن تكون لديهم شفافية استباق واستشعار الأحداث قبل وقوعها، وطوال الوقت نجد زوجته فى حالة تصوف دائمة يملأ الحزن قلبها على زوجها المهموم دائماً، رغم أن ابنتها منى عبد الناصر أكدت فى حوار لها أن أمها كانت شخصية مرحة وكانت تعزف البيانو وتساءلت لماذا لم نشاهد ذلك فى المسلسل بل لم نر بيانو مطلقاً فى منزلها، ولتسمح لى أن أجيبها بأن هذا لا يصح فلم نعهد زوجات الأنبياء يعزفن البيانو.
امتلأ المسلسل أيضاً بكثير من النصوص التبريرية التى تعفى عبد الناصر من أخطاء كثيرة وكانت تأتى بصورة غير مباشرة كأن يدور حوار حول أمر ما مثل حرب اليمن مثلاً تخلص فيه فى النهاية إلى تبرئة عبد الناصر والتماس العذر له، وعلى النقيض إن كان الأمر حسناً ومحموداً يسعى المسلسل إلى نسبه بارتياح شديد إليه حتى لو تعلق الأمر بتحطيم خط بارليف الذى حدث بعد وفاته بثلاث سنوات على يد السادات فنجد حواراً ملفقاً (كالعادة) بين اثنين مجهولين يؤكدان أن خط بارليف يمكن هدمه (بشوية مية) بحيث يعود فضل نصر أكتوبر لعبد الناصر.
أما الملفات الشائكة فتم تجاهلها تماماً ومروا عليها مر الكرام مثل وفاة عبد الحكيم عامر، فلم يناقشوا إن كان مات منتحراً أم مقتولاً، فقد اكتفوا بعرض مانشيت جريدة الأهرام يعقبه مشهد لعبد الناصر حزيناً على صديقه مسترجعاً ذكرياته معه.
وعلى ذكر عبد الحكيم عامر وعودة إلى ما قبل هزيمة يونيه نجد عبد الناصر يسأل عامر هل الجيش مستعد فيرد القائد الهمام مردداً كلمته الشهيرة "برقبتى يا ريس" وهكذا لا تخطيط ولا فكر، وفيما بعد لام الناس كلهم عبد الحكيم عامر على هذه الكلمة ولم يلم أحداً عبد الناصر على ثقته فى شخص يراهن على مصير بلد برقبته.
أما عن باقى الرفاق أى الظباط الأحرار فلم أفهم هل تعمد المسلسل الإساءة لهم لصالح عبد الناصر أم أنهم بالفعل كانوا كذلك، فهؤلاء الشباب قليلى الخبرة وجدوا أنفسهم ما بين ليلة وضحاها يملكون بلداً، ثم احتاروا ماذا يفعلون بها وظلوا على هذه الحيرة لمدة عامين، ولما احترفوا اللعبة وراجت تجارتهم صارت البلد بلدين وفتحوهم على بعض (مصر وسوريا)، ثم على مدى سنين طويلة شاهدنا الأداء الرائع لهؤلاء الأحرار الذى أوصلنا بكل سهولة إلى نكسة يونيه، ولا أجد طريقة أخرى لتقييم أدائهم سوى بتقييم النتائج، فنحن نحكم على أداء مصنع ما من خلال جودة المنتج النهائى وفى حالة ثورة يوليو كان المنتج النهائى لها بلداً مهزوماً، أى كارثة هذه وأى حظ سئ كان من نصيب مصر فى تلك الليلة.
---------------
المقالة نشرت فى موقع أبناء مصر
ونشرت أيضاً فى اليوم السابع

