
ﻷننى على يقين أن الطائفية هى أكثر نقاط الضعف فى مصر
وأن مصر ممكن أن تنكسر من هذه النقطة تحديدا
وﻷننى لا أريد لمصر هذا الانقسام
وﻷن مصر فوق الجميع
لذلك
وبعد تفكير فى عدة احتمالات متعددة ومتباينة
قررت كمسيحى أننى لا أريد حذف المادة الثانية من الدستور
والتى تنص على أن
الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع
وذلك للأسباب التالية
أولا
خرجنا كلنا من ثورة 25 يناير بقصص كثيرة تؤكد أن ثمة حالة مصالحة قوية حدثت بين المسلمين والمسيحيين وأننا بالفعل هزمنا الطائفية فى هذه الثورة العظيمة
ولكن بمجرد أن بدأ النقاش حول المادة الثانية حتى بدأت الخلافات تدب من جديد
ونكاد بسبب ذلك نفقد ما حققناه من مصالحة فرح بها الجميع
ثانيا
لا شك أن كثير من المسلمين يشعرون أن هذه المادة حق مكتسب وبالتالى سيثير غضبهم محاولة البعض الاقتراب منها
واحتراما لرغبة الأغلبية لابد من التنازل عن هذا المطلب لا لشىء سوى لوقف حالة الإحتقان التى قد تعود مرة خرى بشكل أسوأ عما كانت عليه قبل ثورة يناير
ثالثا
لا شك أننى مع الدولة المدنية ولكن لن يكون الطريق إليها باستعداء الأغلبية وبث مزيد من الكراهية بين المسلمين والمسيحيين وكافة الأطياف الأخرى
رايعا
الأهم من تغيير المادة الثانية هو تغيير الثقافة التى أنتجتها أولا
بمعنى التركيز على أن الدولة كيان معنوى ليس له دين
ولن تحاسب الدولة يوم القيامة مثل البشر وبالتالى لا معنى أن نكتب أن الدين الفلانى هو دين الدولة
بل من الممكن أن نكتب أن أغلبية السكان يدينون بدين كذا
خامسا
لم ار ضررا فعليا من وجود هذه المادة مادام لا يتم تطبيق حدود الشريعة نفسها فلماذا كل هذا الوقت الضائع حولها
سادسا
ماهى أولوياتنا
هل سنبدأ عهدنا الجديد بمطالب طائفية أو على الأقل تسبب الطائفية؟
ام نهتم بالأحرى بتعديل النصوص التى تمس العدالة الاجتماعية والديموقراطية إلخ
سابعا
من المهم أيضا تفعيل القانون وعدم الاحتكام إلى الجلسات العرفية فيما يخص الأحداث الطائفية فما فائدة دستور يرضى الجميع ولكن قوانينه عير مفعلة وربما كانت هناك نصوص فى الدستور لا يقابلها ما يعززها من القوانين
أخيرا
بدلا من طلب إلغاء المادة الثانية ربما يكون من الأفضل طلب تعديلها إلى أن تصبح مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسى للتشريع بدلا من تعبير المصدر الرئيسى
شمعى اسعد
16
فبراير
2011
---
بوابة الاهرام الالكترونية
موقع الازمة
موقع مجلة مصرى
نشرت فى موقع مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي
وموقع الحوار المتمدن